أكد عقاريون على أهمية التعديل التشريعي الذي اقره مجلس الامة لحماية المستأجر وقت الازمات، مشددين على ان القانون يعمل على منع الفوضي في القطاع العقاري بالإضافة الى حفظ حقوق الملاك، مضيفين ان القانون عزز من تحقيق العدالة لكلا الطرفين في أوقات السلم والطوارئ ومنح القاضي السلطة التقديرية للخصم الذي يمكن أن يقدم للمستأجر على حسب قدرته ومدى تأثره بالأزمات والظروف الطارئة.
واضافوا لـ”السياسة” ان التعديل الجديد عزز التوازن بين حماية المستأجر من الاخلاء من العين المؤجرة وحماية حقوق مالك العقار، مشيرين الى انه له فائدة مستقبلية حال حدوث ازمات او كوارث مستقبلية من شأنها ان تغني عن اجتهادات البعض لتلك الحالات ويخفف العبء على المحاكم،كما انه يعفي الدولة كذلك من قرارت حكومية مؤقتة حال ازمات مستقبلية استنادا للقانون الجديد.
وكان مجلس الامة أقر تعديلا تشريعيا يحمي بموجبه المستأجر من إخلاء مسكنه في فترة الأزمات العامة التي يقرر فيها مجلس الوزراء تعطيل أو وقف العمل في جميع مرافق الدولة، كما هو الحال في أزمة فيروس كورونا الحالية حيث نص التعديل الجديد على أنه ”لا يجوز الحكم بإخلاء العین المؤجرة إذا تخلف المستأجر عن سداد الأجرة خلال الفترة التي یقرر مجلس‭ ‬الوزراء تعطیل أو وقف العمل خلالا في جمیع المرافق العامة للدولة حمایة للأمن أو السلم العام أو الصحة العامة التي تقتضیا المصلحة العلیا للبلاد“.
في البداية قال أمين سر اتحاد العقاريين قيس الغانم إن إقرار مجلس الأمة تعديلا تشريعيا يحمي بموجبه المستأجر من إخلاء مسكنه في فترة الأزمات العامة يعد اقراراً جيداً ومستحقاً واعطى كل ذي حق حقه، مؤكدا ان القانون يخدم المجتمع ويمنع الاضرار التي تقع على المالك والمستأجر على حد سواء.
واضاف الغانم لـ” السياسة ” ان كثيرا من الملاك في الكويت طبقوا روح القانون ولم يتعاملوا مع المستاجرين بشكل قانوني خلال الازمة بل منهم من ساهم بخصم كامل قيمة الايجار والاخر خصم نصف القيمة، موضحا ان اقرار القانون الجديد جاء ليؤكد على عدم الاحقية بطرد المستاجر وقت الازمات والطوارئ.
ولفت الى ان اتحاد العقاريين قام بدور كبير من خلال اشتراكه مع اللجنة التشريعية بمجلس الأمة في إصدار التعديلات الجديدة التي شهدها قانون الإيجارات والتي تصب في صالح المالك والمستأجر على حد سواء، وتضمن تحقيق العدالة لكلا الطرفين في أوقات السلم والطوارئ، مشيراً الى أن التعديلات الجديدة منحت القاضي السلطة التقديرية للخصم الذي يمكن أن يقدم للمستأجر على حسب قدرته ومدى تأثره بالأزمات والظروف الطارئة.
وأكد على أن التعديلات الجديدة على القانون لا تستهدف الإضرار بحقوق الملاك، لكنها أعطت للقاضي سلطة تقدير حجم الضرر الواقع على المستأجر، ومن ثم النظر في قيمة الخصم الذي يجب ألا يزيد على 50%،بالإضافة إلى طريقة سداد القيمة على أقساط ميسرة، وذلك أخذا بالجانب الانساني والقانوني.
والمح الغانم الى أن التعديلات الجديدة التي تضمنها القانون تستهدف بالدرجة الأولى عقود الإيجار وليس الاستثمار، خاصة أن قانون الإيجارات يخضع لمحكمة الإيجارات وليس المحكمة التجارية، ما يؤكد على ضرورة فصل قضايا عقود الايجار عن قضايا العقود الاستثمارية، لافتا الى ان المقترح جاءت بعد تقدم عدد من أعضاء مجلس الأمة في وقت سابق بمقترحات شابتها مخالفات دستورية كونها تعدت على حقوق ملاك العقار، في الوقت الذي يحمي فيه الدستور الكويتي الملكية الفردية.
تعديل مستحق
ومن جانبة قال نائب رئيس اتحاد وسطاء العقار عماد حيدر ان تعديل القانون رقم 35 / 1978 الخاص بالايجارات خلال وقت الازمات والطوارئ يعتبر تعديلا مستحقا، حيث وازن بين حماية المستأجر من الاخلاء من العين المؤجرة وحماية حقوق مالك العقار من الجانب الاخر.
واضاف حيدر ان القانون حفظ حق المؤجر في تحصيل كافة الايجارات المستحقة خلال فترة تعطيل او وقف الاعمال من خلال تقسيط المبالغ وفقا للحالة المادية للمستأجر وظروف كل دعوة على حدة.
واشار الى ان هذا التعديل له فائدة مستقبلية حال حدوث ازمات او كوارث مستقبلية وتلك الفوائد من شأنها ان تغني عن اجتهادات البعض لتلك الحالات ويخفف العبء على المحاكم،كما من شانه ان يعفي الدولة كذلك من قرارت حكومية مؤقتة حال ازمات مستقبلية استنادا للقانون الجديد.
ولفت الى ان التعديل يساعد على انتشال السوق العقاري من الركود كما انه يساعد المستأجرين على استعادة الانشطة والعمل ويقلل من الشواغر في العمارات والشقق السكنية،بالاضافة الى انه يحفظ الدخل الثابت لمالكي العقار، مؤكدا انها خطوة ايجابية للسوق العقاري.
واكد حيدر انه حتى وان كان تعديل القانون جاء متاخرا كثيرا افضل من ان لا يقر في الاساس، لافتا الى ان زيادة عدد الدوائر المختصة بالنزاعات بين المالك والمستأجر تسهل عملية الفصل في قضايا الايجارت كما انها توفر الوقت والجهد وتضيف سرعة في تحصيل الايجارات المتأخرة.
ومن ناحيته قال الخبير العقاري طارق العتيقي إن قانون الإيجارات الجديد خطوة جيدة لاستقرار السوق العقاري، وذلك بمنعه طرد المستأجر، ولكنه قاصر ولم يعالج تقدير واحتساب نسبة الإيجارات التي سيتم دفعها بعد تعثر المستأجر في دفع الإيجار.
ونوه إلى أن القانون الجديد لم يعالج الأزمة وستعاني المحاكم من ارتفاع عدد القضايا المقدمة لها بهذا الخصوص، لاسيما أنه نص على أن القاضي هو من سيقدر قيمة الأقساط التي سيدفعها المستأجر إلى ملاك العقار.
وأضاف العتيقي أن القانون لم يعالج المشكلة بالنسبة للمستأجر، ولكنه أجل الدفع فقط، في حين أن كثيرا من المستأجرين خاصة أصحاب الأعمال لا يستطيعون الدفع بسبب توقف أنشطتهم بالكامل منذ بداية الأزمة، مؤكداً أنه بدون دعم حكومي لحل أزمة تأخير الإيجارات فسيتعرض أغلب أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى الإفلاس خلال الفترة المقبلة.
وبين العتيقي أنه رغم اقرار القانون بعدم إمكانية طرد المستأجر المتأخر في الدفع، إلا أن المالك لم يتضرر من القانون، فالمستأجر هو المتضرر الأكبر لأن الإيجار أصبح دين عليه يجب دفعه.
وأوضح أنه كان يفترض على القانون أن يكون له نظرة إنسانية وتعاطف إلى المتضررين من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي توقفت أعمالهم بشكل تام خلال الفترة الماضية بسبب القرارات والإجراءات الحكومية غير المدروسة التي تم اتخاذها لمواجهة “كورونا”، حيث تأثرت جميع القطاعات العقارية بشكل سلبي.
وأضاف أنه يجب التساهل مع أصحاب الأنشطة الاقتصادية الصغيرة مثل المقاهي والمطاعم، وذلك عبر إعفائهم من قيمة الإيجارات خلال فترة الإيقاف الإجباري الذي اتخذته الحكومة، داعياً الحكومة ومجلس الأمة إلى إعادة النظر بشكل إنساني لدعم المتضررين، مقترحاً تعديل القانون بتخفيض الإيجارات بنسب 50 في المئة، بحيث يتحمل المستأجر والمالك الإيجار بنسب متساوية مع قيام الدولة بدفع جزء منه لصاحب العقار.
استقرار السوق العقاري
ومن جانبه قال أمين عام اتحاد العقاريين أحمد الدويهيس، إن القانون الجديد لم يقدم جديد، سوى أنه حمى من المستأجر من الطرد لمنع حدوث إرباك في السوق، ولدعم استقراره، موضحاً أن هذا هو الهدف الأساسي من القانون وبالفعل نجح في ذلك.
وأشار إلى أن كثيرا من الملاك لن يلجأوا إلى القضاء لحل مشاكلهم، لاسيما وأن كثيرا منهم قاموا بتقديم تسهيلات للمتسأجرين.
وأوضح أنه بالنسبة للقطاع التجاري فإن هناك شبه اتفاق من ملاك المجمعات والعقارات التجارية على تقديم فترات سماح وخصومات للأصحاب الأنشطة التجارية وهو ما سيخفف من مشاكل هذه الفئة، لافتاً إلى أن قطاع التجزئة والمطاعم يعاني الركود قبل انتشار ” كورونا “وسط المنافسة الكبيرة، وارتفاع القيم الإيجارية، مضيفاً أنه بالنسبة للقطاع السكني فأغلب المبادرات التي تمت كانت فردية من ملاك العقارات سواء سكن المواطنين أو الوافدين.
وحول دور الحكومة أوضح أن الحكومة قامت بدورها في استمرار دفع الرواتب للموظفين وتقديم تسهيلات أخرى لهم، كما قامت بالعديد من المبادرات لدعم المتضررين من الأزمة، ولكن لن تستطيع الحكومة معالجة الأزمة بالكامل، منتقداً شريحة موظفين الدولة الذين لم تنقطع عنهم رواتبهم خلال فترة الأزمة ورغم ذلك لا يرغبون في دفع إيجاراتهم.
وبين أنه في المقابل يجب التعاون والتساهل مع موظفي الشركات التي لم تدفع الرواتب للموظفين، أي يجب أن يتم النظر لكل قضية بمفردها، مشدداً على أنه يجب ألا يكون هناك أي تساهل مع من تأخر في دفع الإيجارات قبل الأزمة، بل يجب محاسبته وتغريمه رسوم تأخير.

معلومات إضافية

  • الجريدة السياسة

شارك الصفحة على

تواصل معنا

انستغرام: @alqalaa_kw
تويتر: @alqalaa_kw
فيس بوك: @alqalaa.realestate
إيميل: Info@alqalaa.com.kw

اتصل بنا

تليفون: 22402020
فاكـس: 22402021
موبايل: 55402020

العنوان

الشرق - شارع احمد الجابر - دار العوضي - بالميزانين

أوقات الدوام

الأحد - الخميس :
09:00ص - 01:00م 
05:00م - 09:00م