توقعات مبشرة لنمو العقار في 2021

جاءت توقعات العقاريين إيجابية و«مبشرة» للقطاع العقاري في 2021، حيث أجمعوا على ان القطاع سيشهد نموا في الاداء مستفيدا من ظهور اللقاح وبدء عودة الحياة لطبيعتها، الا ان النتائج ستظل دون ما حققه القطاع في 2019، نظرا لتغير نمط الحياة التي فرضتها جائحة كوفيد19 على المجتمعات، على ان يعاود استجماع قواه بحلول عام 2022.

ورأوا ان القطاع السكني سيبقى في طليعة القطاعات العقارية في ظل زيادة الطلب عليه حتى وان تعرض لحركة تصحيحية مؤقتة، فهناك عوامل عديدة مثل تعثر عقارات الاستثماري وميزات المناطق السكنية والعوائد المجزية تدعم مكانة هذا القطاع وتعزز حركة التداول عليه، متوقعين في الوقت نفسه تحسن اداء القطاعين التجاري والصناعي وزيادة الاقبال على المخازن بشكل لافت وغير مسبوق نتيجة قلة العرض وانتعاش التسوق عبر الاون لاين.

رئيس مجلس الادارة الرئيس التنفيذي لشركة الارجان العالمية العقارية خالد المشعان، قال: «بالنسبة للقطاع الاستثماري، فقد كان التداول فيه سيئا، لكن مع حلول الربع الثالث شهد قفزة بالاداء، وذلك لان المستثمرين كانوا بانتظار انتهاء الحظر وعودة الحياة إلى طبيعتها لاكمال اجراءاتهم التي توقفت في هذه الاثناء وأيضاً اتمام الصفقات». وزاد: نتائج هذا العام ستعادل نصف ما تم تحقيقه في عام 2019، حيث ان الطلب يعكس قيمة الأسعار، إلى جانب ان العديد من المقيمين لم يتمكنوا حتى الان من الرجوع للبلاد، الامر الذي كان له تأثير عام على اداء القطاع. وتوقع المشعان استمرار تراجع الأسعار في 2021 ما سيدفع بعض المستثمرين لتسييل عقاراتهم ما سيضغط على الأسعار ويعزز هبوطها، وان العائد سيظل منخفضا عن معدلاته الطبيعية، موضحا ان أسعار القطاع الاستثماري ستستمر بالهبوط في مختلف المناطق، ففي السالمية على سبيل المثال حتى السكن الذي يتمتع ببعض الميزات كالموقع والجودة وغيرهما والذي لطالما حافظ على تماسك أسعاره هو أيضاً سيكون تحت الضغط خلال الفترة المقبلة بسبب قلة الطلب عليه.   

ويقول نائب رئيس مجلس ادارة اتحاد وسطاء العقار عماد حيدر انه من المتوقع استمرار انخفاض التداول والأسعار في القطاع الاستثماري، وان يفقد %25 من قيمته بالمقارنة مع العام الماضي، وذلك لاسباب عدة، اهمها: تحول المستثمرين من القطاع الاستثماري إلى السكني، وارتفاع رسوم الكهرباء والماء، وطريقة معالجة التركيبة السكانية، وزيادة الشواغر من الوحدات السكنية، وثبات القيم الايجارية، وكثرة المخالفات بالبناء.

ويرى الرئيس التنفيذي لشركة التنمية العقارية التابعة لمجموعة بوخمسين القابضة سليمان المضيان ان القطاع الاستثماري سيكون من اكثر القطاعات تأثرا بالأزمة وتداعياتها والقرارات التي صدرت نتيجة للجائحة، خصوصا تلك المعنية بالتركيبة السكانية ووقف التأشيرات. واضاف المضيان: لتوقع حجم الضرر المستقبلي الذي سيلحق بالقطاع الاستثماري لا بد اولا من استيعاب حجم هذا القطاع، وذلك اعتمادا على احدث بياناته التي تبين أن إجمالي الوحدات السكنية بالكويت في حدود 387 ألف وحدة حالياً، والشاغر منها هو 34 ألف وحدة. أما بالنسبة للوحدات السكنية تحت الإنشاء، فانها تقدر بنحو 20 ألف وحدة، وبناء على هذه البيانات والشواغر، فمن المتوقع نزول وركود هذا القطاع نتيجة زيادة المعروض.

يقول المشعان ان القطاع السكني لن يتأثر، فالطلب عليه جيد طالما حافظ على نفس الوتيرة، وان قلة التداولات على العقار الاستثماري ستحول المستثمرين نحو السكني وانعاش المضاربة والاستثمار على السكن الخاص، لانه سيكون مجدياً اقتصاديا اكثر من الاستثماري. ولم يستبعد المشعان ارتفاع السكني في 2021، وان تبقى الأسعار متماسكة ولا تنزل عما وصلت إليه في 2020. ويشير إلى ان عوائد السكني ستظل مجدية، فالطلب سيظل مضمونا من قبل المواطنين والشباب، خصوصا في ظل هبوط معدلات البناء في القطاع الاستثماري، ما سيعزز التوجه للتأجير في شقق المناطق السكينة، ناهيك عن الميزات التي تتمتع بها المناطق السكنية، وهو مؤشر آخر لرفع الأسعار في هذا القطاع، حيث سيشهد ارتفاعا بالطلب وقلة بالعرض. ويضيف: الا ان هذه الظاهرة ستضاعف الضغط على البنى التحتية للمناطق السكنية، وبالتالي لا بد من مراعاة توفير ما يلزم لتأهيل هذه المناطق لتتحمل وتتناسب مع المتغيرات الجديدة. واقترح المشعان السماح للمواطنين بانشاء بناء متوسط لا يزيد على 3 أدوار يقع على الشوارع الرئيسية في المناطق السكنية، ليتم تأجيره بشكل قانوني، وفي نفس الوقت لا يؤثر على سكن الاخرين، بدلاً من المخالفات التي يمارسها البعض في هذا الشأن، مضيفا انه آن الأوان لتوفير هذا المنتج بسبب كثرة الطلب عليه، وأن هذه المسألة لم تتم تغطيتها من ضمن لائحة البناء الجديدة التي تم اعتمادها أخيراً من قبل البلدية والتي تم توجيهها للمجلس البلدي.  ويعتبر حيدر القطاع السكني بأنه محير وتختلف فيه التوقعات، موضحاً أنه أكثر القطاعات العقارية تداولاً وارتفاعاً في الفترة الأخيرة، حيث خالف كل التوقعات ولايزال متماسكاً وسيستمر في الارتفاع لفترة بسيطة من العام الجديد، ثم قد يكون هناك نزول تصحيحي وفي اغلب الحالات لن يتجاوز %25 ‎‎ من السعر الحالي ومع انخفاض الأسعار فتظل أسعار القطاع السكني عالية وأكبر من قدرة المواطن العادي على الشراء. Volume 0% ‏تحميل الإعلان   ويقول حيدر إن اسباب ارتفاع أسعار القطاع السكني ترجع إلى أن السكن حاجة اساسية للمواطن، والعرض دائماً أقل من الطلب، وعدم توزيع الهيئة العامة للاسكان للقسائم وطرح مناطق جديدة ونقص المعروض من الاراضي للبيع، ووفرة السيولة وتحول المستثمرين من القطاع الاستثماري إلى القطاع السكني، وزيادة نسبة البناء وتحول معظم المناطق والفلل إلى سكن وتأجير. ويضيف: لكن من المؤكد أن هذا الارتفاع في أسعار القطاع لن يستمر فترة طويلة، لان هناك سقفاً أعلى لكل منطقة سكنية من تجاوز هذا السقف فاحتمالية نزول الأسعار في 2021 أكبر من استمرارها بالصعود والارتفاع. ويقول المضيان إن القطاع السكني أداؤه جيدٌ جدًا ويسيرُ في وتيرة تصاعدية وسيظلُ يشهد زيادة في طلب الشراء.

يؤكد المشعان أن القطاع التجاري لا يزال يواجه مشاكل نتيجة تغير نمط الحياة التي خلفتها جائحة كوفيد 19، والضغط عليه كبير باستثناء بعض المناطق كالجهراء وجابر الاحمد، وذلك بسبب ما تشهده من كثرة الطلب وقلة العرض، موضحاً ان العرض في هذه المناطق لا يزال قليلاً، الأمر الذي سيحافظ على تماسك الأسعار، إلى جانب أن المستثمرين لن يتخلوا عن محالهم بل سيظلون محافظين عليها لعلمهم انه لن يكون من السهل استرجاعها او شراء غيرها في حال بيعها. وزاد: على عكس المناطق الرئيسية التي تتمركز في قلب العاصمة التجاريةإلى جانب السالمية بحيث سيواجهون مشاكل وبالتالي ستنعكس على أسعار عقاراتهم،وانه من المتوقع تحسن الأسعار في تلك المناطق في 2021 مقارنة بالعام 2020، الا انها ستظل ضعيفة مقارنة بـ 2019. ويقول المشعان: إنه من الملاحظ أن متوسط الأسعار لهذا العام انخفض نحو %30، وبالتالي حتى وإن عاودت الارتفاع في 2021، فإنها لن تكون بشكل ملحوظ مقارنة بعام 2019، وذلك بسبب تأثر نشاط الكثير من الاعمال التجارية، خصوصًا على مستوى قطاع التجزئة حيث إن التسوق بات في الوقت الحالي يعتمد على التسوق الإلكتروني بشكل أساسي، الأمر الذي سينعكس على أسعار تأجير المحال.      ويضيف المشعان: ان المكاتب ستواجه بعض مشاكل التأجير خلال الفترة المقبلة، خصوصا في المناطق التجارية الكائنة بالعاصمة؛ بسبب صعوبة الدخول والخروج منها، ورواج فكرة تقليص العمالة، في ظل انتشار ظاهرة العمل من البيت، وبالتالي تقليص أحجام الموظفين، ما سيتسبّب في تقليص مساحات المكاتب ورفع نسبة قلة الطلب عليها. صغار المستثمرين ويقول حيدر: إن الفترة المقبلة ستكون صعبة على القطاع التجاري، بسبب انه حتى هذه اللحظة لم تحل مشكلة المشروعات الصغيرة والمتوسطة المتضررة، والتي أدت إلى خسارة صغار المستثمرين وإغلاق الكثير من مشاريعهم ومحالّهم وشركاتهم، حتى في أرقى المجمعات التجارية. ويزيد: الآتي أصعب؛ فمن المتوقع للقطاع التجاري انخفاض في التداول ونزول بالأسعار، على الرغم من القوة الشرائية التي لا تزال قوية، ولا بد من خفض القيمة الايجارية حتى تتم المحافظة على المحال الحالية، وعدم المراهنة على القوة الشرائية؛ لأنها ممكن ان تتغير في أي لحظة؛ فالارتفاع الملحوظ في أسعار السلع بسبب ارتفاعها من المنشأ قد يؤدي إلى العزوف وعدم القدرة على الشراء. ويؤكد حيدر: ان بقاء المستأجرين مرهون بقدرته على سداد إيجاراتهم وتحقيق أرباح، وفي حال حصول خلاف ذلك فسيحدث المزيد من الخسائر المتوقعة بالقطاع التجاري خلال عام 2021. أما المضيان فيقول: من المتوقع أن تبدأ القطاعات التجارية مرحلة النشاط والتعافي خلال الربع الأخير من عام 2021 ومع بدء عام 2022، حيث إن الطلبَ والقوة الشرائية قائمانِ ولم يتغيّرا، لكن بسبب ما جرى فرضه من اجراءات واشتراطات صحية أثرت في هذه الأنشطة التي كانت تعتمد على عمليات البيع المباشرة ولم تكن تعمل بنظام التجارة الإلكترونية، وبالتالي خلال هذه الأزمة تم التوجّه إلى نظام «الأونلاين» من كل القطاعات، ما سيساعد على تعافي هذا القطاع.

معلومات إضافية

  • الجريدة القبس

شارك الصفحة على

تواصل معنا

انستغرام: @alqalaa_kw
تويتر: @alqalaa_kw
فيس بوك: @alqalaa.realestate
إيميل: Info@alqalaa.com.kw

اتصل بنا

تليفون: 22402020
فاكـس: 22402021
موبايل: 55402020

العنوان

الشرق - شارع احمد الجابر - دار العوضي - بالميزانين

أوقات الدوام

الأحد - الخميس:
          09:00ص - 01:00م 
          05:00م - 09:00م