أجمع خبراء عقاريون على أن ما وصلت إليه أسعار عقارات قطاع السكني مؤخرا بات أمرا مبالغا فيه وانعكاساته على السوق العقاري غير صحية، ويشكل عبئا يرهق المواطن الراغب في الحصول على بيت العمر، وانه لا بد من وقفة جادة لإيجاد حلول تحد من ارتفاعات الأسعار الجنونية.
توقع الخبراء ان تستمر وتيرة ارتفاع الاسعار في السكني خلال عام 2021 بنسب تتراوح بين 5 إلى %10. وأضافوا في حديثهم لـ القبس ان حالة من الركود قد يشهدها القطاع بعد شهر رمضان الفضيل ومع فترة الربع الثالث، ما قد يعمل على تصحيح للأسعار.
قال نائب رئيس اتحاد وسطاء العقار عماد حيدر، ان القطاع السكني في الفترة الحالية يمر بمرحلة استثنائية، حيث تشهد أسعار المناطق السكنية جميعها ارتفاعا على الرغم من تأثر الحالة الاقتصادية العامة وقطاعات العقار الأخرى من انحسار في التداول والأسعار وبخلاف ذلك نجد العقار السكني نشطا ويشهد زيادة في التداول.
وأشار الى ان اسعار القطاع السكني مبالغ فيها، واليوم الكل يشتكي ويلقي باللوم على المسؤولين من جهة وعلى المضاربين والتجار من جهة أخرى.
وأضاف حيدر ان القطاع السكني حاليا متماسك ولا يمكن التنبؤ بمصير العقار لبعد خمس سنوات «فلو علمتم غنمتم»، ولكن القراءات تشير الى ان سهم السوق بالارتفاع والمنحنى تصاعدي الى ان يصل السعر الى السقف، ولكل منطقة سقف أعلى للسعر، لافتا الى ان لكل صعود نزولا، وهناك عملية تصحيح للاسعار وهي دورة عقاريه تأخذ وقتها.
نقطة التحول
من جانبه، قال المؤسس والمدير العام لمركز الفارس العقاري يوسف الفارس، ان أسعار عقارات السكني في عام 2019 كانت تصاعدية بشكل تدريجي غير مبالغ فيه، وان الارتفاعات كانت مبررة حتى بداية عام 2020، لكن نقطة التحول كانت مع بدء الجائحة وما صاحبها من تداعيات تمثلت في الوضع العالمي، والإغلاقات، وتراكم الطلبات الإسكانية خلال فترة الإغلاق التي فرضتها الحكومة، وتدني نسبة الفائدة وزيادة سقف الاقتراض، موضحا ان جميع هذه العوامل ادت الى تحرك القطاع السكني بشكل كبير خلال الفترة الماضية. وتوقع الفارس ان يكون هناك نزول تصحيحي بالأسعار نتيجة الارتفاعات الكبيرة خلال الفترة الماضية، وان تسود السوق مرحلة من الركود بعد شهر رمضان وخلال فترة الربع الثالث من العام الجاري. وحول انعكاس تقييم الأراضي السكنية وارتفاع أسعار البيوت على السوق العقاري، افاد الفارس بأن التقييم احد العناصر المهمة في أسعار السوق العقاري، لذلك دائما ما نوصي بدقة التقييم لدى المقيم العقاري وضرورة متابعة السوق بشكل مستمر. وأشار الى ان استمرار ارتفاع الأسعار في القطاع لوقت طويل يعد عاملا غير صحي، حيث تكمن أسباب الارتفاع المستمر في انعدام الأراضي والمضاربة إلى جانب زيادة التوجه على السكن الخاص، والذي بات محدودا على مناطق معينة، ما جعل نسبة الطلب أعلى من العرض. وعن توقعاته لاتجاهات أسعار الأراضي السكنية والمنازل خلال السنوات الخمس المقبلة، أوضح الفارس انها مدة طويلة وصعبة التحليل، لان للعقار مؤثرات داخلية، كتشريع قوانين جديدة، والعرض والطلب أيضاً، إلى جانب أحوال الوضع الاقتصادي الداخلي. كما ان هناك مؤثرات خارجية تؤثر في السوق مثل الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008.
ارتفاع الطلب
 أما الخبير العقاري طارق العتيقي، فقال انه مع دخول جائحة كورونا وتوافر السيولة لدى المواطنين بسبب الإغلاق وعدم السفر، وانخفاض سعر الفائدة خلال الفترة الماضية، شهد العقار الخاص السكني ارتفاعات كبيرة، وانه من المتوقع ان تستمر خلال عام 2021 بنسبة تتراوح بين %5 و%10. وأشار إلى انه اذا ما لم تتغير محركات السوق العقاري، فسيبقى ارتفاع الأسعار سيد الموقف، موضحاً أن الطلب ما زال مرتفعاً، والمعروض قليلاً. وأشار إلى ان جائحة كورونا اثبتت ان انخفاض أسعار النفط لم تؤثر في اسعار القطاع الخاص السكني، وانما انعكست بشكل واضح على بعض القطاعات الأخرى. وعند سؤاله عن أبرز المتغيرات التي ستطرأ على قطاع العقارات السكنية خلال الفترة المقبلة، قال: مع الضغوط المتزايدة على الميزانية العامة للدولة، فإنه من المحتمل ان تسمح الدولة للشركات بممارسة التطوير العقاري، ونعني هنا تطوير المدن مثل الخيران البحرية. وفي حال اقرارها، فمن الممكن توفير المساكن للمواطنين بأسعار جيدة. وتوقع العتيقي أن العقار السكني سيواصل الارتفاعات في ظل «الكسل الحكومي» بتوفير مدن اسكانية جديدة، وحتى ان اقرتها، فإنها ستحتاج إلى سنوات عديدة ليتم طرحها في السوق.

معلومات إضافية

  • الجريدة القبس

شارك الصفحة على

تواصل معنا

انستغرام: @alqalaa_kw
تويتر: @alqalaa_kw
فيس بوك: @alqalaa.realestate
إيميل: Info@alqalaa.com.kw

اتصل بنا

تليفون: 22402020
فاكـس: 22402021
موبايل: 55402020

العنوان

الشرق - شارع احمد الجابر - دار العوضي - بالميزانين

أوقات الدوام

الأحد - الخميس:
          09:00ص - 01:00م 
          05:00م - 09:00م