أكد الخبير العقاري نائب رئيس اتحاد وسطاء العقار عماد حيدر ان الديوانية تعد من اهم وابرز ملامح الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية وحتى الاقتصادية والفنية في الكويت، وهي عادة متوارثة وإرث موروث وركن اساس في المنزل، بل واكبر اركانه مساحة وفخامة، حيث يجتمع خليط من اطياف المجتمع للتشاور والتناقش في مختلف القضايا.
وقال حيدر لـ «النهار» ان الديوانية تلعب دوراً مهماً في تبادل الاخبار والآراء وحل النزاعات وملتقى ثقافي واجتماعي وسياسي واقتصادي وهي نافذة لكل ما هو جديد، لافتا الى انها مكان مناسب لجميع المناسبات مثل الافراح والعزاء وتقديم التهاني بالاعياد وشهر رمضان، كما تعقد كثير من الصفقات العقارية فيها، وهي متنفَّس للمجتمع الكويتي، رجالاً ونساءً، وتراث وثقافة موروثة تجب المحافظة عليها.
واضاف حيدر ان الديوانية تعتبر برلماناً مصغّراً وبوابة لجميع المرشحين بسبب المساحة الواسعة من الحرية، حيث يستطيع الفرد التحدث من دون قيد او شرط، بل هي التي اوجدت الحريات والديموقراطية فتأثر بها المجتمع وقننها عبر التشريعات والدستور فهي نسخة مصغرة ومتطورة من المجلس.
واكد حيدر انه على الرغم من التغيير السريع والتحول الرقمي مع ظهور جيل جديد وحتى مع وجود الكافيهات وانتشارها فإن الديوانية صمدت وستبقى جوهر الحياة الاجتماعية.
وحول الوضع العقاري في البلاد، اوضح نائب رئيس اتحاد وسطاء العقار انه: للاسف ليست لدينا خريطة طريق مع انعدام التخطيط، رغم ان تداولات العقار في الربع الثالث تجاوزت مليار دينار.
ورأى حيدر ان الاستبيان الذي اعده طلبة الجامعة عن اولويات المواطن الكويتي كشف ان الفساد في مقدم الأولويات، يليها الاسكان ثم التعليم وكان من قبل العقار يأتي في المرتبة الخامسة ولكن الاهتمام به جعله قبل التعليم، ولذا ارى ان اعضاء مجلس الامة سيتحركون في هذا الامر ليكون من الأولويات في الطرح والاهتمام.
وزاد حيدر انه لابد من حلول مستدامة ووضع خريطة طريق حق المستقبل، لافتا الى ان تنظيم سوق العقار سينعكس ايجابا على الدورة الاقتصادية وبالتالي فنحن نحتاج منظومة عقارية وان تكون هناك قوانين يسند بعضها بعضا، وذلك لان السوق متهالك منذ عام 1959 من وقت التعامل بالروبية، بسبب غياب الحلول المتهالكة وعدم قانون ايجارات.
ودعا حيدر إلى ضرورة الاستعانة باصحاب الخبرة لحل مشاكل سوق العقار ولذلك لابد ان تكون في مجلس الامة لجنة دائمة لسوق العقار ويتم تعيين واحد من كل اتحاد واذا كانت هناك مشكلة او نحتاج قوانين نرجع إليهم وليس تعيين موظفين من الوزارات ليست لديهم خبرة ولا يعرفون شيئاً عن واقع السوق، فلابد من الاستفادة من الخبراء في اللجان العقارية لحل الازمة فنحن لا نريد فلوساً بل نسعى للمساعدة في حل المشكلة المتفاقمة من خلال اصدار القوانين، ونحن نود ان يستفيد المواطن والتاجر والدولة، والاقتصاد سينتعش مع اصلاح السوق، خاصة ان اكثر سوق فيه فوضى هو سوق العقار!
وحول اكثر المناطق الأكثر مبيعا حاليا اوضح حيدر: مناطق شرق القرين التي تضم مناطق ابو فطيرة والمسيلة والفنيطيس حيث ارتفعت التداولات لمناطق فيها مقابل ارتفاع في التداولات في المناطق الاخرى ولكن بنسب اقل، مشيرا الى ان العقار السكني يشهد تباطؤاً في زيادة الاسعار مع تباطؤ وانخفاض في «الاستثماري» مع عودة الوافدين ما سيسهم في عودة الانتعاش للقطاع.
وقال حيدر ان الفترتين السابقة والحالية يشهد القطاع السكني فيهما بالمهبولة طلباً مع انخفاض الطلب على «الاستثماري والتجاري».
وقال حيدر ان المطورين العقاريين قد يكون لهم دور في حل المشكلة الاسكانية، موضحا ان المطور كان يقوم بتطوير القسيمة بشكل متكامل من خلال توفير البنية التحتية وتوفير نماذج انشائية عدة للقسائم بالاضافة الى تسليم المشروع في وقت واحد. وزاد حيدر: المطور العقاري جيد وله فوائد عدة وكذلك عيوب وفي مقدمتها انه اذا فشل المطور فسيفشل المشروع بالكامل واذا لم يجد الرقابة على المشروع فسيعطي جودة سيئة. ولذا لابد من العمل على الاستفادة من المزايا من حيث سرعة التشييد والكلفة الأقل، لافتا الى انه لابد ان يكون هناك تعامل مباشرة بين المواطن و«السكنية» وذلك من خلال تعدد المطورين وتوفير النماذج ويقوم بتنفيذ البنية التحتية، خاصة ان هؤلاء سيتعاملون مع بنك الائتمان والرعاية السكنية.
واوضح حيدر انه تجب مساعدة المطور فقط، وليس التاجر او المضارب وادخله في تطوير الشقق والوحدات السكنية التي تقوم ببنائها الحكومة من دون مراعاة رأي السكان.
واكد حيدر ان قانون 8 و9 لسنة 2008 الذي طبق في مارس عام 2011 واذا كان لدى اي شخص اكثر من 5 آلاف متر يكون عليه 3 التزامات، هي: اما ان يدفع رسوماً بمقدار 10 دنانير على المتر الواحد سنويا او بيعها او يتم بناؤها.
واشار حيدر الى ان رئيس الوزراء اكد انه لا عودة للعقود والمعاملات الورقية وان تكون الدورة المستندية الكترونيا، ونحن في اتحاد وسطاء العقار قُدم عقد البيع الالكتروني منذ فترة ولم يُقَرَّ وهذا الامر يمكن من خلاله التعرف على: هل الحكومة جادة في التحول الالكتروني خاصة ان وزارة العدل موافقة على ذلك والشخص الذي كان يرفضه ذهب، وبالتالي فعقد البيع الالكتروني او عقد الايجار الإلكتروني اختبار للحكومة وفرصة ذهبية لتفعيل الحكومة الإلكترونية بدلا من الوضع الحالي في شراء عقود الايجار من البقالات والجمعية.
واشار حيدر إلى ان القانون لا يطبق ولابد من الرقابة اللاحقة على البيوت السكنية، ولكننا نعاني من ضعف الاشراف والرقابة ولابد ان يكون هناك حد اقصى لعدد السكان في الشقق.
واضاف حيدر: إشكالية سوق العقار حاليا في «كل من هب ودب» يعمل بالمهنة، لان به بيعاً وشراءً وبالتالي فالأغلبية ليست لديهم خبرة او صبر او اصول بفهم اساسيات السوق ولهذا نتعاون مع وزارة التجارة لاقامة دورات تدريبية للوسطاء الجدد، لافتا الى ان كثيرين بعد تقاعدهم من العمل الحكومي يدخلون على المهنة من دون اي خبرة، كما ان هناك وافدين دخلوا السوق في البيع والشراء باعتبارها اسهل مهنة، وذلك من خلال كارت هاتف بـ5 دنانير واعلان في بعض الصحف الاعلانية و في الشوارع، وينصب على المواطنين وهو لا يعلم شيئا عن السوق ويقوم بربط السوق، ولذا لابد من ميثاق شرف للمهنة وان يكون هناك تعاون من جميع التجار.

معلومات إضافية

  • الجريدة الجريدة

شارك الصفحة على

تواصل معنا

انستغرام: @alqalaa_kw
تويتر: @alqalaa_kw
فيس بوك: @alqalaa.realestate
إيميل: Info@alqalaa.com.kw

اتصل بنا

تليفون: 22402020
فاكـس: 22402021
موبايل: 55402020

العنوان

الشرق - شارع احمد الجابر - دار العوضي - بالميزانين

أوقات الدوام

الأحد - الخميس:
          09:00ص - 01:00م 
          05:00م - 09:00م